وجهة نظر: العوامل الشخصية والملهمة لحبكة السفر عبر الزمن في أحداث الحلقة الأولى من أنمي Tokyo Revengers

من المثير للاهتمام أن البطل لا يهدف لتغيير العالم

 

تحتوي المقالة على حرق للحلقة الأولى


 

الحلقة الافتتاحية من أنمي Tokyo Revengers كانت رائعة وتكمن إحدى أهم نقاط قوتها في أنها تتدفق بشكل سلس للغاية مما يمنحنا رؤية واضحة لكل من الماضي والحاضر الذي لا يشعر أبداً بالتعثر بسبب ازدواجية الطرح بين الحاضر والماضي. من الصعب التحكم بالإيقاع الدرامي في الحلقة الأولى حيث يتوجب عليك إنشاء إطار زمني واحد لأنك لا تحتاج فقط إلى إنشاء عالم وشخصياته ولكن أيضاً عليك إيضاح للمشاهدين لما عليهم أن يهتموا لأجل هذه الشخصيات. الأمر أصعب مما يبدو عليه وهذا هو السبب لماذا تميل الحلقات الأولى لأن تكون رتيبة. يدفعنا أنمي Tokyo Revengers للتعلق بالأحداث بسهولة وكلنا حماس لنعرف إلى أين ستؤول الأمور. 

 

 

هناك نقطة واحدة على وجه الخصوص ملفتة باعتبارها مؤثرة بشكل خاص. غالبًا ما تواجه القصص التي تتعامل مع السفر عبر الزمن صعوبة في إضفاء الشعور بالخصوصية حتى عندما تكون الأمور على المحك - مثل محاولة تاكيميتشي لإنقاذ حياة هيناتا وهي حبيبته من أيام المراهقة. السفر عبر الزمن هو شيء كبير وغريب مع العديد من التشعبات التي عادة ما يتم توجيهها في النهاية برسالة عظيمة بأنه من الأفضل ألا تفعل ذلك. من الواضح أن تلك الخاصية يمكن أن تكون مهمة للغاية عندما تقع في اليد الصحيحة ولكن يمكن أن تسوء الأمور أيضاً لأن السفر عبر الزمن يتوغل في جوهره نوع من أنواع الاعتداد بالنفس حيث أنه يمكننا العودة ومحاولة إصلاح الأمور أو يمكننا العودة وعدم تدمير المستقبل تماماً لأنفسنا.

 

 

Tokyo Revengers


 

لكن هنالك مشهد واحد في Tokyo Revengers يجعل السفر عبر الزمن حالة شخصية. يركع تاكيميتشي على الأرض بعد تعرضه للضرب المبرح على يد العصابة وهو ينزف ويبكي. يتذكر حياته ومستقبله والمنحنى المأساوي الذي أخذته. يستمر هو بالتفوه بسلسلة من الاعتذارات الباهتة. يبدو وكأنه بالكاد الشخصية الرئيسية في حياته حتى في المشاهد التي تقع في المستقبل. يشعر وكأنه مجرد خيبة أمل للآخرين. لم يحدث له في حياته أي فشل دراماتيكي ولكن ذاكرته ممتلئة بأفعال صغيرة مخيبة للآمال مما يجعله يشعر بالشفقة لدرجة أنه عندما يزور حبيبته هيناتا في الماضي بالكاد يستطيع أن يمنع نفسه من الصراخ. انفصلا حتماً وانتهى بها الأمر بالموت بينما يكتفي هو بقول "أنا آسف" لجميع من حوله.

 

الأمر سيء.

 

وهكذا تعهد تاكيميتشي إلى جانب شقيق هيناتا الذي يلهمه بإنقاذها. إنها لحظة رائعة لأننا شهدنا ما مر به تاكيميتشي في سنوات المراهقة وفي شبابه. محاولته لتغيير حياته أمر كبير جداً. تقبع هنا الكثير من العناصر التي يمكن العمل عليها وستؤدي حتماً إلى سياق السيناريو الذي تحدثت عنه في بادئ المقال - تصبح قصة السفر عبر الزمن عن رجل من الحاضر درساً أخلاقياً حول عدم العبث بالمستقبل. ولكن بإنقاذ حياة شخص آخر قد يتمكن تاكيميتشي من تغيير نفسه ويمكنه أن يصبح شخصاً يفتخر به.

 

 

Tokyo Revengers


 

تم مقارنة Tokyo Revengers بأنمي ERASED وهو أنمي آخر عن السفر عبر الزمن تمكن من إبقاء عنصر شخصي في القصة. الشخصيات لديها مهمة تتضمن السفر عبر الزمن عوضاً عن عملية السفر عبر الزمن هي من تخلق المهمة كما هو معتاد. تذكرني شخصية تاكيميتشي بشخصية يوسُكي من أنمي Yu Yu Hakusho (يموت ويكلف بالقيام بأمور رائعة) حيث أنه يتمتع ببعض من السذاجة ويمتلك صفات عادية ومتواضعة مما يعزز تماهي الجمهور معه.

 

باختصار في حين أن الإيقاع الدرامي رائع وسرد الأحداث سلس نرى أن الجزء الأفضل في الحلقة الأولى هو أنه حتى اللحظة لم تفقد الحبكة جوانبها الشخصية في خضم أحداث الخيال العلمي في عملية السفر عبر الزمن. قد يكون تاكيميتشي بطلاً مثيراً للاهتمام لأنه لا يهدف إلى تغيير العالم. إنه يريد فقط حماية تلك الفتاة وإن ارتبط هذا بتغيير الأشخاص من حوله أيضاً فأنه لن يتوانى لفعل ذلك. وإذا كانت الحلقة الأولى تشير إلى شيء ما فأنها تشير أننا على وشك مشاهدة أحد أروع عروض الموسم.

 


*مقالة لدانيل دوكري نقلت من الإنجليزية إلى العربية


 

 

أخبار أخرى مهمة

0 تعليق
كن أول من يعلق!
ترتيب حسب:
Hime banner

جرب كرانشي رول الجديدBeta

جرب الآن